العلامة الحلي
371
نهاية الوصول الى علم الأصول
والأقرب أنّه ما لم يفد العلم من الأخبار ، وإن زاد رواته على ثلاثة سمّي مشهورا ومستفيضا . البحث الثاني : في أنّ خبر الواحد لا يفيد العلم ذهب المحقّقون إلى أنّ خبر الواحد العدل إذا تجرد عن القرائن لا يفيد العلم . وقال بعض أهل الظاهر وأحمد بن حنبل في رواية : إنّه يفيد العلم في كلّ شيء . وقال بعضهم : إنّه يفيد العلم في بعض الأشياء لا في الجميع . لنا وجوه : الأوّل : لو أفاد خبر الواحد العلم لأفاده كلّ خبر ، كالمتواتر لما أوجب العلم ، كان كلّ متواتر موجبا له . اعترض « 1 » بأنّه قياس تمثيلي لا يفيد العلم ، ولأنّ العلم عقيب التواتر إن كان ضروريا كان من فعله تعالى ، فجاز أن يخلقه عقيب كلّ تواتر لمصلحة يعلمها مختصة بالتواتر . وإن كان مكتسبا فإنّ استواء جميع أخبار التواتر فيما لا بدّ منه في حصول العلم ولا يلزم من ذلك استواء جميع أخبار الآحاد . وفيه نظر ، لأنّ المقتضي يستلزم وجوده وجود معلوله ، فلو كان خبر
--> ( 1 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 2 / 49 .